الشيخ الكليني

690

الكافي ( دار الحديث )

وَهُمْ أَبْعَدُ النَّاسِ مِنْهُ ، مَسَاجِدُهُمْ عَامِرَةٌ وَهِيَ خَرَابٌ مِنَ الْهُدى ، فُقَهَاءُ ذلِكَ الزَّمَانِ شَرُّ فُقَهَاءَ تَحْتَ ظِلِّ السَّمَاءِ ، مِنْهُمْ خَرَجَتِ الْفِتْنَةُ وَإِلَيْهِمْ تَعُودُ » . « 1 » 15295 / 480 . الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ : سَمِعْتُ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلَامُ بِخُرَاسَانَ وَهُوَ يَقُولُ : « إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ وَرِثْنَا الْعَفْوَ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ « 2 » ، وَوَرِثْنَا الشُّكْرَ مِنْ آلِ دَاوُدَ » . وَزَعَمَ أَنَّهُ كَانَ كَلِمَةً أُخْرى وَنَسِيَهَا مُحَمَّدٌ ، فَقُلْتُ لَهُ : لَعَلَّهُ قَالَ « 3 » : وَوَرِثْنَا الصَّبْرَ مِنْ آلِ « 4 » أَيُّوبَ ؟ فَقَالَ : يَنْبَغِي . قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَسْبَاطٍ : وَإِنَّمَا « 5 » قُلْتُ ذلِكَ لِأَنِّي سَمِعْتُ يَعْقُوبَ بْنَ يَقْطِينٍ يُحَدِّثُ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ ، قَالَ : لَمَّا قَدِمَ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ الْمَدِينَةَ سَنَةَ قَتْلِ مُحَمَّدٍ وَإِبْرَاهِيمَ ابْنَيْ « 6 » عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ ، الْتَفَتَ إِلى عَمِّهِ عِيسَى بْنِ عَلِيٍّ ، فَقَالَ لَهُ : يَا أَبَا الْعَبَّاسِ ، إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ « 7 » قَدْ رَأى أَنْ يَعْضِدَ « 8 » شَجَرَ « 9 » الْمَدِينَةِ ، وَأَنْ يُعَوِّرَ « 10 » عُيُونَهَا ، وَأَنْ

--> ( 1 ) . ثواب الأعمال ، ص 301 ، ح 4 ، عن أبيه ، عن عليّ بن إبراهيم . كفاية الأثر ، ص 15 ، ضمن الحديث الطويل ، بسند آخر عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، إلى قوله : « إلّا اسمه » . نهج البلاغة ، ص 540 ، الحكمة 369 ، مع اختلاف وزيادة في آخره . كمال الدين ، ص 66 ، مرسلًا من دون الإسناد إلى المعصوم عليه السلام ، إلى قوله : « إلّا اسمه » الوافي ، ج 26 ، ص 459 ، ح 25545 . ( 2 ) . في الوافي : « في بعض النسخ : ورثنا الحسد من آل يعقوب ؛ يعني إنّا محسودون كما كان يوسف محسوداً » . ( 3 ) . في « د ، ع ، ل ، بح ، جت » : - / « قال » . ( 4 ) . في « ل » : - / « آل » . ( 5 ) . في « بف » : « إنّما » بدون الواو . ( 6 ) . في « د ، جت » وحاشية « بح » : « ابنا » . ( 7 ) . في المرآة : « قوله : إنّ أمير المؤمنين ، يريد نفسه لعنه اللَّه » . ( 8 ) . « يعضد » أي يقطع ، وفعله من باب ضرب . راجع : المصباح المنير ، ص 415 ( عضد ) . ( 9 ) . في « بح » : « شجرة » . ( 10 ) . في « ل » : « أن تغوّر » . وفي « بن » : « أن تعوّر » . وفي « بف » : « أن نعوّر » . وفي « د » بالتاء والياء معاً . وفي شرح المازندراني : « في النهاية : هو من عوّرت الركيّة وأعرتها وعُرْتها ، إذا طمستها وسددت أعينها التي ينبع منها الماء . وفي القاموس : عاره يعوره ويعيره : أتلفه . وفي بعض النسخ : يغوّر ، بالغين المعجمة من التغوير ، وهو إذهاب الماء عن وجه الأرض » . وراجع : النهاية ، ج 3 ، ص 319 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 624 ( عور ) .